تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
30
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
قبل الإجازة لا يكشف عن رد البيع بل يمكن ان يكون ذلك من جهة تردده بين الفسخ والإمضاء ولا يشترط في تأثير الإجازة وقوعها عقيب عرض البيع على المالك من دون أن يفصل بينهما : التردد بين الفسخ والإمضاء أو التوقف في ذلك ، بل العبرة في تأثير الإجازة بكونها قبل الفسخ ويدل على ما ذكرناه ما ذهب إليه الأصحاب من الحكم بصحة إجازة المكره بعد زوال إكراهه ، فيعلم من ذلك ان الكراهة الباطنية لا توجب فسخ المعاملة فضلا عن التردد بين الفسخ والإمضاء اما مناشدة المشتري للإمام عليه السلام في فكاك ولده فلا تدل أيضا على أن المالك قد رد البيع وأخذ ابن الوليدة لكونه مملوكا له لان الولد لا يملك على تقديري الإجازة والفسخ لكونه حرّا كما سيأتي بل المناشدة من حيث إن المشتري طلب من الإمام عليه السلام علاجا لفك الولد وإجازة البيع فعلمه الإمام ( ع ) طريقا لذلك وهو قوله ( ع ) أخذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع . ومن هنا اتضح لك انه لا دلالة في قول المشتري : حتى ترسل ابني على تحقق الرد قبل الإجازة نعم له ظهور في عدم الإجازة وهو أعم من الرد كما اتضح لك انه لا دلالة في قوله ( ع ) : خذ ابنه إلى . أخره على تحقق الرد قبل الإجازة بل هو طريق علّمه الإمام ( ع ) للمشتري لكي يتشبث به في فكاك ولده إجازة البيع واما المخاصمة ، فلا دلالة فيها أيضا على رد البيع غاية الأمر انها تدل على عدم رضا المالك بالبيع وعدم اذنه فيه وهذا ظاهر . وعلى الجملة انه لا دلالة في شيء من الوجوه المتقدمة على تحقق الرد قبل الإجازة بل هي أعم منه ومن التردد بين الإجازة